ابراهيم بن عمر البقاعي

72

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( أحداً أبداً ) ( بينهم شديد ) . وليس فيها عكس ذلك . ورويها أربعة أحرف ، وهي : منبر مقصودها ومقصودها : بيان ما دل عليه آخر المجادلة من التنزه عن شوائب النقص ، بإثبات القدرة الشاملة ، لأنه سبحانه وتعالى قوي عزيز . المستلزمة للعلم التام ، المستلزم للحكمة البالغة المستلزمة للحشر ، المظهر لفلاح المفلح ، وخسارة الخاسر ، على وجه الثبات ، الكاشف أتم كشف لجميع صفات الكمال . وأدل ما فيها على ذلك : تأمل قصة بني النضير ، المعلم بأول الحشر . المؤذن بالحشر الحقيقي ، بالقدرة على الحشر الأول ، بعد إطباق الولي والعدو على ظن أنه لا يكون . فلذا سميت بالحشر ، وببني النضير ، لأنه سبحانه حشرهم بقدرته من المدينة الشريفة إلى خيبر . ثم حشرهم - وغيرهم من اليهود - الحشر الثاني من خيبر إلى الشام الذي هو آية الحشر الأعظم إلى أرض المحشر ، لقهر هذا النبي الكريم أهل الكتاب ، المدعين لأنهم أفضل الناس ، وأنهم مؤيدين بما لهم من الدين القويم ، على ما يوجب إليه الحديد ، كما قهر أهل الأوثان الذين هم عالمون بأنهم بدلوا الدين الصحيح .